علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
89
المغرب في حلي المغرب
ولا أبالي خصيبا * لاقيته « 1 » أم جديبا واستدعاه ابن لهيب لدعوة لم يرضها ، فقال : دعاني ابن لهيب * دعاء غير نبيه إن عدت يوما إليه * فوالدي في أبيه وقال في حلب شعرا منه « 2 » : [ مجزوء الوافر ] حلبت الدهر أشطره * وفي حلب صفا حلبي وقدّر أن منيته كانت في حلب بقلعتها ، وقد حضر في ليلة لسماع الواعظ تاج العلا الشريف فخرج للإراقة ، فسقط في جبّ طعام ؛ فمات فيه في سنة عشر وستمائة . وكان قد مدح أبا عبد اللّه محمد بن عيّاش كاتب الحضرة بمرّاكش ، فأعطاه شيئا لم يرضه ، فاغتاظ ، وردّه ، وقال : مدحت ابن عياش فجدّد لي الذي * حباني به ما قد تناسيت من كربي رددت إليه عظمه لأسرّه * وأقبلت أمحو كلّ ما كان في قلبي وأصبحت أسمو للمشارق طالعا * لأني رأيت الشّمس تنحطّ في الغرب ورحل إلى المشرق . 70 - أبو جعفر أحمد بن شطريّة القرطبي « 3 » سابق في حلبة شعراء المائة السابعة ، اعتبط شابّا ، وله في ناصر بني عبد المؤمن قصائد جليلة ، منها قصيدته التي مدحه بها حين جاز إلى الأندلس : كذا يشرف الطالع الأسعد * ويسمو لأملاكه السيّد ويرعى أقاصي أقطاره * قريب له عزمة تبعد إذا جمعت فكرها للوغى * تفرّق من سربه الفرقد ومما اخترته من شعره قوله : رأوا ميلا في قدّه فتباشروا * وقالوا : اجنه مهما تمايل وارجحن
--> ( 1 ) في الغصون : لقيته . ( 2 ) البيت في نفح الطيب ( ج 3 / ص 383 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 3 ) انظر ترجمته في التحفة لابن الأبار رقم 61 .